الفاضل الهندي

94

كشف اللثام ( ط . ج )

للصادق ( عليه السلام ) : إنّي جعلت على نفسي أن أصوم حتّى يقوم القائم ( عج ) فقال : لا تصم في السفر ولا في العيدين ولا أيّام التشريق ولا اليوم الّذي يشكّ فيه ( 1 ) ( ولو نذر صوم الدهر سفراً وحضراً وجب ) فيهما بلا خلاف يعرف ويدلّ عليه عموم ما دلّ على وجوب الوفاء بالنذر ، وصحيح عليّ بن مهزيار قال : كتب بندار مولى إدريس : يا سيّدي نذرت أن أصوم كلّ يوم سبت ، فإن أنا لم أصمه ، ما يلزمني من الكفّارة ؟ فكتب ( عليه السلام ) وقرأته : لا يتركه إلاّ من علّة ، وليس عليك صومه في سفر ولا مرض إلاّ أن تكون نويت ذلك ( 2 ) ( ولم يدخل رمضان في السفر ) أدخلناه في النذر أو لا ( بل يجب إفطاره ويقضيه ) ثمّ القضاء إمّا داخل في المنذور أو لا ( لأنّه كالمستثنى ) من هذا الحكم ( بقوله تعالى : فعدّة من أيّام اُخر ( 3 ) ) ونحوه . ( و ) على القول بخروج الواجب من نحو رمضان وقضائه عن المنذور ( هل له أن يعجّل قضاء ما فاته من رمضان بسفر أو حيض أو مرض ) أو لا لعذر ( أو يجب عليه ) التأخير ( إلى أن يتضيّق رمضان الثاني إشكال ، أقربه جواز التعجيل ) لأنّه مستثنى ولاشتراكهما في الوجوب من غير مرجّح فإنّ التأخير لا يفيد المنذور شيئاً ، ويحتمل وجوب التأخير لسعة وقته وضيق المنذور بمعنى أنّه لا يجوز ترك المنذور إلاّ لعذر ولا يتحقّق العذر ما لم يتضيّق وقت القضاء . وعلى المختار ( فلو عيّن يوماً للقضاء فهل له إفطاره قبل الزوال اختياراً ؟ إشكال ) من كونه قضاء رمضان ، ومن لزوم التخلّف عن النذور لا لعذر ( فإن سوّغناه ففي إيجاب كفّارة خلف النذر إشكال ، ينشأ من أنّه أفطر يوماً من القضاء قبل الزوال ) ولا كفّارة فيه ( ومن كون العدول

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 7 ص 16 ب 6 من أبواب وجوب الصوم ونيّته ح 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 7 ص 139 ب 10 من أبواب من يصحّ منه الصوم ح 1 . ( 3 ) البقرة : 184 .